علي الأحمدي الميانجي
275
مكاتيب الأئمة ( ع )
امضِ بِهَا إِلَى المَدَائِنِ ، فَإِنَّكَ سَتَغِيبُ خَمسَةَ عَشَرَ يَوماً ، فَتَدخُلُ إِلَى سُرَّ مَن رَأَى يَومَ الخَامِسَ عَشَرَ وَتَسمَعُ الوَاعِيَةَ فِي دَارِي وَتَجِدُنِي عَلَى المُغتَسَلِ . قال أبو الأديان : فقلت : يا سيّدي ، فإذا كان ذلك فمَن ؟ قال : مَن طَالَبَكَ بِجَوَاباتِ كُتُبِي فَهُوَ القائِمُ بَعدِي . فقلت : زدني . فقال : مَن يُصَلِّي عَلَيَّ فَهُوَ القَائِمُ بَعدِي . فقلت : زدني . فقال : مَن أَخبَرَ بِمَا فِي الهِميَانِ فَهُوَ القَائِمُ بَعدِي . ثمّ منعتني هيبته أن أسأله عمّا في الهميان . « 1 » 20 . كتابه عليه السلام إلى محمّد بن عليّ بن بِلال عليّ بن محمّد عن محمّد بن عليّ بن بِلال « 2 » ، قال : خرج إليَّ من أبي محمّد قبل
--> ( 1 ) . كمال الدين : ص 475 ، الخرائج : ج 3 ص 1101 ح 23 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 332 ح 5 وج 52 ص 67 ح 52 ، مدينة المعاجز : ج 7 ص 611 ح 2599 . ( 2 ) . أبو طاهر بن بلال ، نُسب إلى جدّه ، كما هو شائع في الأسانيد . ذكره الشيخ تارةً في أصحاب الحسنالعسكريّ عليه السلام قائلًا : « إنّه ثقة » ، وأُخرى في باب الكنى من أصحاب الهادي عليه السلام قائلًا : « أبو طاهر محمّد ، وأبو الحسن ، وأبو المتطّبب بنو علي بن بلال بن راشتة المتّطبب » . وعدّه البرقيّ من أصحاب العسكريّ عليه السلام ( راجع : رجال الطوسي : ص 394 الرقم 5812 وص 401 الرقم 5886 ، رجال البرقي : ص 61 ) . روى الكشّي في ترجمة إبراهيم بن عبدة النيسابوريّ قال : حكى بعض الثقات بنيسابور أنّه خرج لإسحاق بن إسماعيل بن أبي محمّد عليه السلام . إلى أن قال : يا إسحاق ، اقرأ كتابنا على البلاليّ ، فإنّه الثقة المأمون ، العارف بما يجب عليه . والظاهر أنّ المراد بالبلاليّ فيه ، هو محمّد بن عليّ بن بلال ، كما ذهب إليه السيّد الخوئي رحمه الله ( راجع : رجال الكشّي : ج 2 ص 617 - 619 الرقم 1088 ) . قال الشيخ في الغيبة : ومن المذمومين الّذين ادّعوا النيابة « محمّد بن عليّ بن بلال » . وقصّته معروفة فيما جرى بينه وبين أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري وتمسّكه بالأموال الّتي كانت عنده للإمام عليه السلام ، وامتناعه من تسليمها ، وادّعاؤه أنّه الوكيل ، حتّى تبرّأت الجماعة منه ولعنوه ، وخرج فيه من صاحب الزمان عليه السلام ما هو معروف ( الغيبة للطوسي : ص 245 - 246 ، خلاصة الأقوال : ص 433 الفائدة السادسة ، قاموس الرجال : ج 9 ص 431 الرقم 7032 ) . قال الصدوق : من الوكلاء الّذين رأوا الحجّة سلام اللَّه عليه ووقفوا على معجزاته ، البلاليّ ( محمّد بن عليّ بن بلال ) ( كمال الدين : ج 2 ح 16 ) . قال السيّد الخوئي قدس سره بعد نقل الكلام المذكور : « كيف كان فلا شكّ في أنّ الرجل كان مستقيماً ثقة ، وقد روى عنه أبو القاسم ، الحسين بن روح حال استقامته ، وقال أيضاً : والمتلخّص من جميع ما ذكرنا إنّ الرجل كان ثقة مستقيماً ، وقد ثبت انحرافه وادّعاؤه البابيّة ، ولم يثبت عدم وثاقته ، فهو ثقة ، فاسد العقيدة ، فلا مانع من العمل برواياته ، بناءً على كفاية الوثاقة في حجّية الرواية كما هو الصحيح » ( راجع : معجم رجال الحديث : ج 17 ص 333 - 335 الرقم 11305 ) .